الشيخ محمد الصادقي
61
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الدنيا ، اللهم إلّا أن يتوب ويثوب إلى ربه ويصلح حاله . كذلك وتحريم زواج الزانية والزاني بمسلم ومملمة عزلة ناكبة بئيسة تزيلها التوبة ف « لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ » ( 14 ) وكما هنا وفي ( 30 ) إلّا ذيلها . إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 11 ) . الإفك هو المصروف عن وجهه عقيدة أو قولا أو فعلا عامدا عاندا ، وهنا المقصود إفك القول : « إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ » افتراء على بيت الرسالة القدسية المحمدية والذين معه ، ولا يعني « الإفك » هذا فرية واحدة تختلف فيها كلمة المسلمين بين مارية القبطية « 1 »
--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 581 - القمي باسناده عن زرارة قال سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول لما هلك إبراهيم ابن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حزن عليه حزنا شديدا فقالت عائشة : ما الذي يحزنك عليه ؟ ما هو إلّا ابن جريح ! فبعث رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عليا ( عليه السلام ) وامره بقتله فذهب علي ( عليه السلام ) ومعه السيف وكان جريح القبطي في حائط فضرب على باب البستان فأقبل جريح له ليفتح الباب فلما رأى عليا ( عليه السلام ) عرف في وجهه الغضب فأدبر راجعا ولم يفتح باب البستان فوثب علي ( عليه السلام ) على الحائط ونزل إلى البستان واتبعه وولى جريح مدبرا فلما خشي ان يرهقه صعد في نخلة وصعد علي في اثره فلما دنى منه رمى بنفسه من فوق النخلة فبدرت عورته فإذا ليس له ما للرجال ولا له ما للنساء فانصرف علي ( عليه السلام ) إلى النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال له : يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ! إذا بعثتني في الأمر أكون كالمسمار المحمي في الوبر